الشوكاني
105
نيل الأوطار
مدة السلام ، أو مدة إقامة الصلاة بل يمكنه أن يتهيأ بعد السلام لتحصيل أكمل الأحوال في الاقتداء قبل تمام الإقامة ، نعم قال الشيخ أبو حامد من الشافعية : إن الأفضل خروجه من النافلة إذا أداه إتمامها إلى فوات فضيلة التحريم ، وهذا واضح انتهى . قوله : إلا المكتوبة الألف واللام ليست لعموم المكتوبات ، وإنما هي راجعة إلى الصلاة التي أقيمت ، وقد ورد التصريح بذلك في رواية لأحمد بلفظ : فلا صلاة إلا المكتوبة التي أقيمت وكذلك في رواية لأبي هريرة ذكرها ابن عبد البر في التمهيد ، وكما ذكره المصنف في حديث الباب . وعن عبد الله بن مالك ابن بحينة : أن رسول الله ( ص ) رأى رجلا وقد أقيمت الصلاة يصلي ركعتين ، فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لاث به الناس ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الصبح أربعا الصبح أربعا متفق عليه . وفي الباب عن عبد الله بن سرجس عند مسلم وأبي داود والنسائي وابن ماجة قال : جاء رجل والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلي الصبح ، فصلى ركعتين قبل أن يدخل في الصلاة ، فلما انصرف رسول الله ( ص ) قال له : يا فلان بأي صلاتيك اعتددت ؟ بالتي صليت وحدك ، أو بالتي صليت معنا ؟ . وعن ابن عباس عند أبي داود الطيالسي قال : كنت أصلي وأخذ المؤذن في الإقامة ، فجذبني نبي الله ( ص ) وقال : أتصلي الصبح أربعا ؟ ورواه أيضا البيهقي والبزار وأبو يعلى وابن حبان في صحيحه ، والحاكم في المستدرك وقال : إنه على شرط الشيخين والطبراني . وعن أنس عند البزار أنه قال : خرج رسول الله ( ص ) حين أقيمت الصلاة فرأى ناسا يصلون ركعتي الفجر فقال : صلاتان معا ؟ ونهى أن تصليا إذا أقيمت الصلاة . وأخرجه مالك في الموطأ . وعن زيد بن ثابت عند الطبراني في الأوسط قال رأى رسول الله ( ص ) رجلا يصلي ركعتي الفجر وبلال يقيم الصلاة فقال : أصلاتان معا ؟ وفي إسناده عبد المنعم بن بشير الأنصاري ، وقد ضعفه ابن معين وابن حبان . وعن أبي موسى عند الطبراني في الكبير : أن رسول الله ( ص ) رأى رجلا يصلي ركعتي الغداة حين أخذ المؤذن يقيم ، فغمز النبي ( ص ) منكبه وقال : ألا كان هذا قبل هذا ؟ قال العراقي : وإسناده جيد . وعن عائشة عند ابن عبد البر في التمهيد : أن النبي صلى الله عليه وآله